نهائي الليجا | كيف يفوز برشلونة على أتلتيكو مدريد؟
بلغ الدوري الاسباني جولته الأخيرة دون أن يبوح بكامل أسراره، بل إنه ترك أهم سر لمباراة فاصلة ستجمع بين المتصدر ومطارده، "أتلتيكو مدريد" و"برشلونة" على التوالي على أرضية ملعب الكامب نو وسيكون من شأنها حسم هوية الفائز باللقب الذي طال انتظاره.
برشلونة لن يحقق اللقب سوى في حالة الفوز على مضيفه أتلتيكو مدريد، أما هذا الأخير فيكفيه التعادل من أجل تحقيق أول لقب ليجا منذ 1996 ووضع حد لـ10 سنوات كاملة من سيطرة قطبي الليجا، ريال مدريد وبرشلونة، على لقب الدوري الاسباني.
وكما يقال، فالمباراة تُلعب على نقاط قوتك ونقاط ضعف المنافس، فإن نجحت في استغلال الأولى والثانية معًا تصل للهدف المنشود، وهنا نستعرض نقاط قوة برشلونة ومن ثم نقاط الضعف التي يُمكن استغلالها في أتلتيكو مدريد للفوز بلقب الدوري الاسباني.
ما هي نقاط قوة برشلونة؟
1- معنويات مرتفعة جدًا:
لا شك أن معنويات برشلونة خلال مواجهة أتلتيكو مدريد ستكون مرتفعة جدًا لأكثر من سبب...فالبلاوجرانا يُعد حاليًا كذلك الذي نفذ من الموت بأعجوبة وأصبح يعرف تمامًا قيمة الحياة ولا يريد التفريط في أي لحظة من لحظاتها. البرسا اعتبر نفسه قبل أن يعتبره الآخرون خارج حسابات المنافسة على اللقب مباشرة بعد التعادل أمام خيتافي في الكامب نو، إلا أن الليجا قررت أن تمنحه فرصة أخرى، فانهزم الأتلتي ثم تعادل وتعادل الريال في مباراتين ثم انهزم في الثالثة لترتفع فرص الفريق الكتلوني مجددًا ويصبح مصيره بين أقدام لاعبيه.
سبب آخر قد يجعل معنويات برشلونة مرتفعة جدًا وهو تجديد عقد ليونيل ميسي وضمان مواصلته مع النادي لسنوات أخرى، وهو ما سيشكل دافعًا إضافيًا للاعب نفسه وسكينة لباقي زملائه الذين باتوا يعرفون أن البرغوث سيستمر إلى جانبهم.
اللعب في الكامب نو سيشكل دفعة معنوية أخرى للنادي الكتلوني الذي سيُحاول توديع جمهوره بلقب يُنهي به موسمًا مليئًا بالحزن والمشاكل خاصة مع وفاة تيتو فيلانوفا، اعتزال كارليس بويول والمشاكل المؤسساتية الكثيرة التي لم تفارق النادي.
2- استرجاع ثلاثة من أهم اللاعبين
تمكن برشلونة من استرجاع ثلاثة من أهم لاعبيه يومًا فقط قبل النزال الحاسم، وهو أمر إيجابي جدًا، فالفريق الكتلوني سيدخل مكتمل الصفوف تقريبًا بعد تعافي كل من جيرارد بيكيه، جوردي ألبا ونيمار جونيور من إصابتهم وهو ما سيُعطي حلولًا مختلفة لتاتا مارتينو من أجل مباغتة خصمه.
برشلونة عانى كثيرًا خلال الفترة الأخيرة من الغيابات المتراكمة، ولا شك أن استرجاع هذا الثلاثي سيكون في مصلحة النادي الكتلوني الذي قد يتحسن دفاعيًا مع عودة كل من جوردي ألبا وجيرار بيكيه، كما أن نيمار وإن كان في مستواه، فإنه سيكون قادرًا على تقديم حلول كبيرة على الرواق الأيسر -وكم هي مهمة الأجنحة بالنسبة لبرشلونة إن هو أراد التسجيل أمام الأتلتي- وإنهاء موسمه الأول مع النادي بشكل مثالي رغم كل الانتقادات التي تعرض لها.
3- ثقة ومعنويات مرتفعة
لا يخفى على أحد أن برشلونة سيقوم بثورة على مستوى تشكيلته خلال الصيف المقبل، وهو ما يعني أن مباراة السبت قد تكون الأخيرة لمجموعة من الأسماء التي ستُحاول أن تُنهي مسيرتها مع النادي بأفضل طريقة ممكنة ووضع الكرزة فوق الحلوى.
أسماءٌ كثيرة مثل ألكسيس سانشيز، خافيير ماسكيرانو، أليكس سونج، سيسك فابريجاس، أدريانو، دانييل ألفيش وخوسيه مانويل بينتو يعلمون أن حظوظهم في المواصلة لموسم آخر مع البرسا ليست كبيرة، وهو ما سيجعلهم يبدلون أكثر ما في وسعهم من أجل تحقيق لقب أخير مع الفريق وترك أصداء طيبة لدى جماهير النادي.
ما هي نقاط ضعف أتلتيكو مدريد؟ طه عماني
1- احتمال تراجع اللياقة البدنية للاعبين :
الجانب البدني قد يؤثر كثيرًا على لاعبي أتلتيكو مدريد في مباراة مثل هذه خاصة وأن برشلونة سيُحاول فرض نسق سريع على اللقاء وهو ما قد يُنهك لاعبي الأتلتي أكثر مما هم عليه بعد موسم شاق جدًا على جميع الجبهات.
رجال دييجو سيميوني حاربوا على جميع الجبهات هذا الموسم رغم أن الفريق لم يعتمد في الحقيقة سوى على عدد محدود من اللاعبين لم يتخط 15 اسمًا وهو أمر سيجعل من العامل البدني مهمًا جدًا في المباراتين المتبقيتين هذا الموسم.
الفتور البدني للاعبي أتلتيكو مدريد سيعني بكل تأكيد انهيارهم، فهم فريق يعتمد قبل كل شيء على القوة البدنية وسرعة الارتداد، وهي أشياء تحتاج لطراوة بدنية كبيرة.
2- التشتت الذهني:
الكل يعلم أن قمة الكامب نو ستكون الأخيرة في مشوار برشلونة هذا الموسم فيما ستكون قبل الأخيرة بالنسبة لأتلتيكو مدريد الذي سيكون مقبلًا بعد أسبوع على ما قد يكون أهم لقاءٍ في تاريخه كاملًا أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا وهو شيء سيؤثر حتمًا على تركيز اللاعبين حتى وإن شدد سيميوني على فلسفته الشهيرة "مباراة بمباراة".
الحقيقة أن سيميوني في وضع لا يُحسد عليه خلال الشق الأخير من الموسم، فنجاح كل المجهودات التي قام بها منذ بداية الموسم حتى الآن تتوقف على مباراتين فقط، فإن فاز بهما سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه، وإن لم يفعل، فسيكون قد قدم موسمًا ممتازًا سرعان ما سينساه التاريخ والمؤرخون.
3- عدم جاهزية دييجو كوشتا
الكل لاحظ تراجعًا في مستوى نجم وهداف أتلتيكو مدريد "دييجو كوشتا" خلال المباريات الأخيرة خاصة بعد أن أصيب في أكثر من مناسبة واضطر للغياب عن فريقه تاركًا فجوة كبيرة في الخط الأمامي لم ينجح لا فيا ولا أدريان لوبيز في سدها.
دييجو كوشتا أصيب خلال الأسبوع الماضي ولم يتمكن من خوض مباراة ملقة الأخيرة في الدوري، كما أنه لم يعد للتمرن مع زملائه سوى في آخر يومين، وإن كان دييجو سيميوني سيشركه كأساسي، فهناك احتمال كبير أن لا يكون في أفضل مستوياته، فقد تنتابه رهبة تكرر الإصابة والغياب عن نهائي دوري أبطال أوروبا.
